من مشروع تخرج إلى صناعة مصرية
نحتفي بالمهندس أحمد شعبان بوصفه واحدًا من أبناء الدائرة الذين اختاروا طريق الصناعة والتكنولوجيا. قصته ليست نجاحًا تجاريًا فقط؛ بل رحلة بدأت من التعليم الهندسي، ثم انتقلت إلى ورشة وفكرة ناشئة، وصولًا إلى شركة مصرية تعمل في تصنيع ماكينات التحكم الرقمي وتطوير حلول للصناعة.
ظهرت بذرة «سيمبلكس» داخل كلية الهندسة بجامعة المنيا، حين بدأت الفكرة كمشروع تخرج لتطوير ماكينة CNC لقطع الأخشاب. بدلًا من أن يتوقف المشروع بانتهاء الدراسة، رأى أحمد شعبان وشركاؤه فيه فرصة لبناء منتج مصري يخدم المصانع والورش ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
تأسست سيمبلكس عام 2013 على يد فريق من رواد الأعمال المصريين الشباب. ركزت الشركة في بدايتها على الماكينات الأساسية، ثم وسّعت حلولها لتشمل تطبيقات متعددة في الأخشاب والمعادن والرخام والليزر والبلازما وغيرها من تقنيات التصنيع الرقمي.
مع الوقت تحولت الفكرة إلى كيان صناعي له عملاء داخل مصر وخارجها. وتوضح بيانات الشركة أن حلولها وصلت إلى أكثر من 50 قطاعًا في 17 دولة، بما يعكس قدرة المنتج الصناعي المصري على المنافسة والتوسع عندما يجتمع العلم مع التطوير المستمر وخدمة ما بعد البيع.
تقدم التجربة رسالة مهمة لشباب الصعيد والدائرة: الموقع الجغرافي أو صعوبة البداية لا يمنعان بناء مشروع تكنولوجي كبير. البداية يمكن أن تكون مشروع جامعة أو ورشة صغيرة، لكن وضوح المشكلة والإصرار على التعلم وبناء فريق قادر على التنفيذ يمكن أن يحوّلها إلى صناعة حقيقية.


